الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمن اقترض وفي نيته القضاء ثم عجز عن ذلك فإنه لا يؤاخذ، وليس بظالم وإنما الظالم القادر المماطل، لحديث: مطل الغني ظلم. متفق عليه.. فمفهوم الحديث أن الفقير العاجز عن السداد ليس ظالماً، وفي الحديث: من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذ يريد إتلافها أتلفه الله. رواه البخاري.
فعلم من الحديث أن المقترض بنية الوفاء، لا يؤاخذ عند الله وعند الناس، ولا سبيل عليه لأنه معسر، والله تعالى يقول: وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ {البقرة:280}، أي أنظروه... وعليه فدعاء الدائن على المدين المتقدم هو دعاء بغير وجه حق، ويدخل في الاعتداء بالدعاء الذي ورد النهي عنه، وفي الحديث: لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم. رواه مسلم. وبهذا الحديث تعرف جواب سؤالك هل يمكن أن يكون ضيق الرزق بسبب هذا الدعاء.
والله أعلم.