الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد أحسنت حين التزمت أمر ربك، وما أصابك من تعلق بهذا الرجل من غير كسب منك لا تؤاخذين عليه، إذ الحب غير الكسبي لا مؤاخذة فيه، بل يثاب صاحبه على صبره وعفته وخشيته لله تعالى وتقواه كما سبق في الفتوى رقم: 4220.
ونسأل الله عز وجل أن ييسر لك أمر الزواج بهذا الشخص، إن كان في ذلك الخير لك، فإنه ليس للمتحابين مثل الزواج، كما ورد بذلك الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وما دام الرجل متدينا، فنرى أن تعرضي نفسك عليه، أو تستعيني بمن يكلمه، ولا حرج عليك في ذلك فقد فعله نساء صالحات من السلف، وفعله بعض الأولياء لمولياتهم، هذا من باب الأخذ بالأسباب، وإلا فأنت تعلمين أن موضوع الزواج من الرزق الذي فرغ منه، وكتب للإنسان قبل أن يخلق، فإن لم يقدر لك فلا تحزني، واعلمي أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم.
وفقك الله ويسر أمرك وأصلح بالك.
والله أعلم.