الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالقرض الذي تقرضه الدولة لمواطنيها يجب أن يكون قرضاً حسناً لا فائدة مشترطة عليه، وإذا كانت تريد تحميل المقترض المصاريف الخدمية لعملية القرض فلتجعل ذلك مبلغاً مقطوعاً بقدر الخدمة التي يتكلفها القرض.
وأما أن تكون نسبة مئوية مضافة إلى مبلغ القرض فهذه فائدة ربوية وليست مصاريف خدمية مما يظهر، وعليه فمن لم يكن مضطراً إلى قبول هذا القرض من الدولة فلا يجوز له قبوله وأخذه، فإن فعل فالواجب عليه التوبة إلى الله عز وجل، فإذا تاب وأناب تاب الله عليه، والتائب حبيب الرحمن. فلا ينبغي أن يظل هذا الأمر سبباً في حزنه وتكدر عيشه، وإذا كانت الدولة أسقطت هذا الدين وفوائده فقد أحسنت بعد أن أساءت، وسقطت المطالبة بالدين كله.
والله أعلم.