الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنقول ابتداء إن الحيض لا يمنع الإحرام، فيجوز للحائض أن تحرم بالحج أو العمرة إلا أنها لا تطوف بالبيت حتى تطهر.
وما رأته الأخت السائلة من القطرات إن كان ذلك في وقت حيضها فإنها تعتبر حائضا؛ لأن القطرة النازلة في زمن العادة الشهرية تعتبر من الحيض كما بيناه في الفتوى رقم: 93828، وطوافك بالبيت وأنت حائض لا يصح في قول جمهور أهل العلم لفقدان شرط الطهارة وبالتالي فعمرتك الأولى غير صحيحة، وتعتبرين باقية على إحرامك، ومادمت قد طفت بالبيت وسعيت ثانية بعد الطهر بنية العمرة ثم قصرت بنية التحلل، فقد أتممت النسك ، وإحرامك الثاني لاغ لأن إحرامك الأول باق كما قدمنا، ولمزيد فائدة راجعي الفتوى رقم : 9564 ، والفتوى رقم : 74950 .
وأما إن كانت النقطتان من الدم رأيتهما في غير وقت الحيض ولم يستمر نزول الدم فهذا ليست بحيض لأن أقل الحيض يوم وليلة في قول جمهور أهل العلم، كما بيناه في الفتوى رقم: 54513، وعلى هذا تكون عمرتاك الأولى والثانية صحيحتين.
وأما حكم الصلاة فهو على التفصيل السابق، فإن كان ما رأيته حيضا فهي غير صحيحة، ولكن لا تطالبين بقضائها، وإن لم يكن حيضا فصلاتك صحيحة.
والله أعلم.