الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن موضوع سؤال السائل يرتبط باتفاق أخيه مع صاحب الشركة ويتفرع الجواب عنه، ولبيان ذلك نقول إنه يشترط في استثمار مال شخص عند آخر شروط منها.. أن تكون حصة كلٍ من الطرفين في الربح نسبة شائعة منه ولا يجوز أن يكون مبلغاً محدداً كما هو الحاصل في الصورة المسؤول عنها، وعليه فلا يجوز لأخي السائل أن يدخل مع صاحب الشركة في عقد ينص فيه على مبلغ محدد كربح، وإذا كان هذا غير جائز بينهما فكذلك هو غير جائز بينه وبين الآخرين الذين يريد أن يأخذ منهم أموالاً بقصد استثمارها.
والصورة المشروعة كالآتي وهي أن يأخذ أموال أصدقائه ويتفق معهم على المضاربة بها عند آخر مقابل نسبة من الربح يحصلون عليها إن حصل ربح وإن كانت خسارة فهو غير ضامن إلا في حالة التفريط والتعدي.
ثم يتفق مع صاحب الشركة على المضاربة في هذه الأموال بنسبة شائعة أيضاً، ولكن بأكثر من تلك التي اتفق عليها مع أصدقائه وبهذا يأخذ الفارق على وجه صحيح شرعاً، وراجع للفائدة الفتوى رقم: 72779.
والله أعلم.