الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن قطع سبب الحرام واجب لأنه وسيلة إليه، وعليه فيجب عليك سد ذلك الباب، إما بإسدال الستائر لأن رفعها مفض إلى التطلع للحرام، وإما بغض البصر.
وإسدال الستائر قد يكون أولى لأن الإنسان قد يشق عليه أن يغض بصره طول يومه، ولا يجوز لك الجلوس في الشرفة من باب أولى إذا كان يسبب فتنة من يمر بك حفظاً لك من الجوارح العادية والنظرات التي تظلم القلب وتسخط الرب، وتوقظ جذوة الشر. وحتى لا تكوني سبباً لفتنة من مر، كما أنه لا يليق بالمرأة العفيفة فعل ذلك حفاظاً على سمعتها ودفعاً للقيل والقال وتجنباً لمواضع التهم هذا هو ما يلزمك.
أما أصحاب المحلات فإن الواجب عليهم حفظ أعراض غيرهم كحفظ أعراضهم، وغض البصر وكف الأذى، وعدم التسكع والنظر إلى ما حرم الله، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 30155، والفتوى رقم: 9830.
والله أعلم.