الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن عمل الأخ السائل في المكتب المذكور يدخل في الإجارة الخاصة، والأجير الخاص هو من قدرّ نفعه بزمن، فمنافعه في هذا الزمن المتعاقد عليه ملك لمستأجره، وأما خارج هذا الوقت فلا سلطان للمستأجر عليه، لكن قد يمنع السائل من العمل خارج الدوام بالشرط، وفي الحديث: المسلمون على شروطهم. رواه أحمد.
هذا إذا كان الشرط في وقت العقد، أما بعد العقد فلا عبرة به والإجارة ماضية إلى نهاية العقد ثم يجبر الأجير في تجديد العقد على قبول الشرط أو ترك العمل، وراجع للمزيد من الفائدة في ذلك الفتوى رقم: 30874.
وإذا كان السائل حلف على أن لا يعمل ثم رأى الخير له في العمل فليكفر عن يمينه وليعمل في حال لم يلزمه الوفاء بالشرط كما تقدم بيانه.
وننبه السائل إلى أن مسألة التأخر في الراتب والأمور الأخرى المذكورة غير مؤثرة في ما سبق الحكم عليه، فعلى المستأجر أن يفي بالتزاماته، فإذا أخلّ بشيء منها لم يكن ذلك مسوغاً للأجير في التفريط في عمله، أو الإخلال بالشروط المرعية.
والله أعلم.