الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما دام زوجك قد تاب إلى الله عز وجل واعترف بخطئه واستغفر من خطيئته فالإنسان خطاء وخير الخطائين التوابون، ومن تاب تاب الله عليه والتوبة تجب وتمحو ما قبلها.
فاقبلي عذره وانسي ما كان منه، ومما يعينك على ذلك أن لو تصورت نفسك مكانه ووقعت في الخطأ وندمت عليه ألا تودين مسامحته لك، وقد تعلمين من نفسك أنك لن تعودي إلى خطئك أبدا، وهكذا تنزلينه منزلة نفسك، ثم إنه ينبغي عليك أن تنظري إلى معاملتك له وما دعاه إلى الوقوع فيما وقع فيه من التطلع إلى غيرك، فلعلك لا تحسنين التبعل والتجمل له، فأحسني في ذلك لتعفيه عن الحرام، وتملئي قلبه بالمعاملة الجميلة، وسمعه بالكلمات الحانية الودودة ،وبصره بالتجمل وحسن التبعل، وإن كان سبب ما حصل له هو السفر والبعد عنك فعليه أن ينقلك إليه أو يقيم معك ليتعفف عن الحرام، فان لم يستطع ذلك فله معالجة ما يجده بكثرة الصيام أو التعدد إن استطاع شرطه وهو العدل.
ثم إن مما يعين على جلب المودة بين الزوجين أيضا أن يصلحا ما بينهما وبين الله عز وجل، فيقبلا عليه بالطاعات والبعد عن المعاصي والسيئات، ويكثرا من الدعاء، فنسأل المولى سبحانه أن يؤلف بينكما إنه ولي ذل والقادر عليه.
وللمزيد انظري الفتاوى التالية أرقامها: 28749، 26233، 77184.
والله أعلم.