الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فترك الاغتسال من الحيض لا يمنع صحة الصوم ، وهذا مذهب جمهور الفقهاء ، منهم: علي بن أبي طالب ، وابن مسعود ، وزيد ، وأبو الدرداء ، وأبو ذر ، وابن عمر ، وابن عباس ، وعائشة ، وأم سلمة ، وبه قال مالك ، والشافعي ، وأبو حنيفة ، والثوري ، والأوزاعي ، والليث ، وإسحاق ، وأبو عبيدة ، وداود وأهل الظاهر ، ولا فرق بين تأخير الغسل عمداً أو سهواً. ودليل ذلك القياس على الجنابة ، فقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: إن رجلاً قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو واقف على الباب ، وأنا أسمع ، يا رسول الله: إني أصبح جنباً ، وأنا أريد الصيام؟ فقال صلى الله عليه وسلم: "وأنا أصبح جنباً ، وأنا أريد الصيام ، فأغتسل وأصوم" فقال له الرجل يا رسول الله: إنك لست مثلنا! قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك ، وما تأخر ، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: "والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله ، وأعلمكم بما أتقي" رواه مالك وغيره.
والله أعلم.