الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد ارتكب السائل في عمله هذا عدة منكرات ومخالفات شرعية:
أولها: المضاربة في أسهم البورصة الكندية والأمريكية ولا يخفى أن أسهم هذه البورصة تشتمل على شركات محرمة لا يجوز الاستثمار فيها، وراجع في شروط المضاربة بالأسهم الفتوى رقم: 53262.
ثانيا: ضمانه للخسارة في نصيب شريكه وهذا لا يجوز في الشركة فالخسارة فيها على كل شريك بقدر رأس ماله. جاء في نصب الراية: والوضيعة (الخسارة) على قدر المالين. اهـ
وجاء في المغني: والوضيعة على قدر المال.. لا نعلم في هذا خلافا بين أهل العلم. اهـ.
ثالثا: الاقتراض بالفائدة وهو ربا محرم، وفي الحديث: لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه. رواه مسلم
فالواجب على السائل أن يبادر إلى التوبة إلى الله عز وجل عسى أن يتوب عليه.
وبالنسبة لمطالبة خاله له بأن يتحمل نصف الخسارة فهذه مطالبة باطلة على كل الاحتمالات، فإنا إذا اعتبرنا ما تم منهما مضاربة أو شركة فالعامل الشريك لا يضمن الخسارة إلا في حالتي التعدي والتفريط، وكذلك الشريك لا يضمن من الخسارة ما زاد عن خسارة رأس ماله إلا في حالتي التعدي والتفريط، وراجع الفتوى رقم: 67891، والفتوى رقم: 97954، وبالرجوع إلى الفتويين تعرف أن التزامك بجزء من الخسارة التزام باطل، وأن خالك يتحمل الخسارة في رأس ماله، ويجب عليه رد الدين الذي لك عليه.
والله أعلم.