الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإنا أولا ننبه السائلة إلى خطورة المحادثة بين الفتيان والفتيات عبر النت والاسترسال في الحديث مع الخاطب لغير حاجة.
ثانيا: نقول لها إن الزواج إذا تم بين الرجل والمرأة جاز لكل منهما رؤية جميع جسد الآخر ولا غضاضة ولا إثم على المرأة إذا خدمت زوجها بأي نوع من الخدمة ولا سيما إذا طلب منها ذلك.
ومن هذا تعلم السائلة أن غضبها من طلب خطيبها منها غسل قدميه بعد الارتباط بها ليس في محله.
وعليه؛ فإنا نرى أنه لا حرج عليها في الرجوع عن رفضه والعودة إليه مرة ثانية، ولكن يجب عليهما قبل أن يتم العقد بينهما أن يكفا عما لا حاجة فيه من الحديث، وأن يعلما أنهما لا يزال كل منهما أجنبيا على صاحبه، فليعامله معاملة الأجنبي، فلا خلوة ولا خضوع في القول ولا غير ذلك من دواعي الفتنة والوقوع في المحرم.
وإذا صح أن البلد الذي يقيم فيه الخاطب لا يسمح للمرأة بالحجاب فلا يجوز لها أن تقدم على السفر إلى تلك البلاد، ولا يجوز لزوجها أن يأتي بها إليها.
والله أعلم .