الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يجوز أخذ ماء الزوج وتحليله أو استخدامه دون إذنه ورضاه، ومن فعل ذلك فهو آثم متعد على حقوق غيره، وكفارته التحلل من صاحب الحق بالاستسماح منه مع الاستغفار إلى الله عز وجل، لكن ما كان من زوجتك لا ينطبق عليه ذلك لأنها إذا كانت علمت منك ما يدل على رضاك بعمل التحاليل الطبية وإنما يحول بينك وبينها غلاء تكاليفها -وهو الظاهر من سؤالك- فلا حرج عليها فيما فعلت من هذه الحيثية، ولا تلزمها كفارة، وإنما عليها الحرج من كونها وقعت في كشف العورة من غير حاجة تدعو لذلك، إذا لم تتعين هذه الطريقة لإجراء هذه الفحوصات، فعليها أن تتوب من ذلك وتستغفره، وينبغي معالجة الأمر بهدوء واتزان، ولا بد في الحياة الزوجية من التغاضي عن الهفوات والزلات، والنظر إلى الجوانب المضيئة المشرقة فيها يعين على ذلك.
والله أعلم.