الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فيسر الله أمرك، واختار لك الخير حيث كان، واعلمي أولاً أن طاعة الأم واجبة وأنها مقدمة على الزواج من شخص معين، وأن طاعتك لأمك سبيل نجاحك وفلاحك في الدنيا والآخرة، فحاولي إقناعها بهذا الرجل، وبيني لها أنه ليس عيباً كونه مطلقاً، أو كونه لديه أبناء ونحو ذلك إذا كان صاحب دين وخلق، ولا بأس بالاستعانة بمن يقنعها من أهل الرأي من أهلك بهذا الرجل، فإن الأيام تمضي سريعة والعمر يتقدم، وقد ورد كراهة التأخر عن الزواج لمن وجدت الكفء، قال صلى الله عليه وسلم: ثلاثة يا علي لا تؤخرهن: الصلاة إذا آنت، والجنازة إذا حضرت، والأيم إذا وجدت كفؤاً. رواه الترمذي وأحمد.
فإذا كان الرجل كفؤاً ولم تكن معارضة الأم لأمر معتبر فلا تلزمك طاعتها، وحاولي الرفق بها لاستجلاب رضاها ما استطعت، وللمزيد من الفائدة تراجع في ذلك الفتوى رقم: 102977.
والله أعلم.