الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الحفيد وابن العم شركاء، الحفيد بثلث المنزل وبما دفع للبناء، وابن العم بما دفع للبناء، والعم بثلثي المنزل وبما دفع للبناء، وتعتبر قيمة الأسهم يوم الاشتراك، فينظر إلى قيمة المنزل وقيمة مساهمة كل شريك في اليوم الذي تقررت فيه هذه الشركة وأحضرت المساهمات، قال خليل: وكل بالقيمة يوم أحضر.
ثم بموت العم يصير نصيبه ميراثا يقسم بين ورثته وهم: زوجته وأولاده، للزوجة الثمن فرضا لقوله تعالى: فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء:12}
والباقي للأولاد: الذكر والبنات الخمس تعصيبا، تبعا لقاعدة: للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لقوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ {النساء:11}.
ولحصول الورثة والشركاء على حقوقهم يباع المنزل أو يُقوَّم ويعطى كلٌ ما يستحق من ثمن المنزل أو من قيمته، ولا يصح أن يعطى الشركاء قيمة ما دفعوا يوم دفعه، ولا قيمته في الوقت الحالي، وإنما يعطون من قيمة المنزل بحسب مساهمتهم.
والله أعلم.