الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد سبق في الفتوى رقم: 75352، بيان أنه لا يجوز لغير المعاق أن يشتري سيارة مجهزة طبياً من السيارات التي تدعمها الدولة لأصحاب الاحتياجات الخاصة، فإن الاتصاف بذلك الوصف ينزل منزلة شرط الواهب الذي يجب مراعاته، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم. رواه أبو داود.
وسبق في الفتوى رقم: 76085 بيان أنه إذا كانت الدولة قصرت الحق في تخفيض أقساط السيارة على المعاق فقط، فإنه لا يجوز للسليم أن يحتال على ذلك بأن يدفع للمعاق ثمن السيارة ليشتريها المعاق باسمه ثم ينقل ملكيتها إلى السليم مقابل عمولة أو بدون مقابل، ففي الحالة التي تكون فيها السيارات المخصصة للمعاقين مدعومة من قبل الدولة أو لها تسهيلات في السداد أو نحو ذلك فلا يجوز للسليم شراؤها.
أما في حالة كون السيارات المخصصة للمعاقين معفاة من رسوم الجمارك التي لا يجوز فرضها على الناس فإنه يجوز للسليم شراؤها، لأن شراءها يعتبر من جملة التهرب مما لا يلزم دفعه، وقد سبق في الفتوى رقم: 106536 بيان أن حكم التهرب من الجمارك التي تفرض على غير المعاق ينظر فيه إلى حال الجمارك فإن كانت مما يحق للدولة فرضها وإلزام الناس بها فالتحايل على التهرب منها لا يجوز، وإن كانت من المكوس والإتاوات الظالمة فلا مانع من التهرب منها والاحتيال على إسقاطها، وراجع في نوعي الضرائب والجمارك الفتوى رقم: 43251، والفتوى رقم: 36725.
والله أعلم.