الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يجوز لزوجك أن يسبك أو يهينك لمنافاة ذلك للعشرة بالمعروف المأمور بها شرعا، كما لا يجوز له ضربك إلا فيما أذن به الشرع وبالطريقة المأذونة بها وهي حالة النشوز من المرأة ولم يُجدِ فيها الهجر والوعظ وكان الضرب مفيدا في إزالة النشوز وكان ضربا غير مبرح، وليس له الحق في راتبك لا كله ولا نصفه ما لم يكن شرط عليك ذلك من أجل السماح لك بالخروج للعمل، كما لا ينبغي له إشراك الناس في ما يحدث بينكما من مشاكل لأن ذلك لا يزيد الهوة إلا اتساعا والخلاف إلا تعقيدا.
وأما إن طلب منك حقه الشرعي فيلزمك إجابته إليه ما لم يكن في ذلك ضرر عليك؛ لكن لا يلزمك ذلك في مكان العمل إن كان مكانا عاما لما قد يترتب على ذلك الفعل من الحرج والضرر فليس من المعروف.
وعلى كل فالذي نراه وننصحك به هو الصبر على ما تجدينه من زوجك ومناصحته ومصارحته في ذلك حفاظا على رباط الزوجية، فإن استمر على إساءته إليك وإهانته لك بالقول أو الفعل دون مسوغ شرعي معتبر فلا حرج عليك في طلب الطلاق منه، أو مخالعته برد الصداق ونحوه إليه، ويلزمه إجابتك إلى ذلك فإن أبى فلك رفعه للقضاء لإلزامه بما يجب عليه شرعا، وللمزيد انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 61291، 42518، 34857، 77942.
والله أعلم.