عنوان الفتوى: التقصير في حق الزوج لأجل جناية الغير لا يجوز

2008-07-20 00:00:00
أنا وقعت في مصيبة تشيب لها الولدان سيدي الفاضل أنا الزوجة الثانية ولي ابن يبلغ 10 سنوات وبنت عمرها شهر واحد أعيش مع زوجي منذ 10سنوات في أوروبا والزوجة الأولى وهي ابنت خال لزوجي تعيش في الجزائر ولها 5 أولاد أصغرهم يبلغ سن 16 قبل 5 سنوات قرر زوجي وبموافقتي أن يأتي بابنه البالغ 20 سنة للعمل والإقامة معنا هنا في أوروبا وكان ذلك أول لقاء معنا والتعرف علينا وعلى أخيه البالغ حينها 7 سنوات بقي معنا سنة أذاقنا فيها كل أنواع العذاب والتمرد وكان يحرض ابني على معصيتي وسبي وآخر ما فعله التحرش جنسيا بأخيه نكاية فينا على ما أعتقد أو غيره إلى الآن لم أفهم السبب الذي يدفع بأخ أن يفعل هذا عندما واجهه أبوه بالأمر أنكر بعدها ببضعة أيام غادر ورجع بلده الأصلي حيث مكث هناك سنتين، اتصل ذات يوم يطلب الرجوع إلى هنا أي في أوروبا للعمل نظراً للظروف المادية التي كانت تمر بها عائلته مع ضغط زوجي غير المباشر علي وافقت ولكن بداخلي كنت لا أتحمل رؤيته مرة أخرى عندما قدم عندنا كان يتصرف بطريقة معقولة وكنت أنا أغض النظر عن هفواته المتكررة والتي أصبحت لا تطاق ألزمت زوجي بعد أن وجد له عملا وأصبح قادراً على إعالة نفسه أن يبحث له عن سكن مستقل حتى لا تقع مشاكل ونعيش بأمان تردد زوجي ولكن مع إصراري وجد له سكنا مع 2 من أبناء بلدنا الذين يسكنون في البيت المجاور لنا أي بنفس البناية وكنت أرسل له مع ابني فى بعض المرات الأكل وكان يأتي إلينا يعني أخذت الأمور تدريجيا تسير على النحو العادي في يوم من الأيام رجع ابني يبكي بحرقة ويشتم ويصرخ فقلت له ما بك قال إن أخاه يتعرى دائما أمامه ينزع ملابسه الداخلية كل مرة أذهب فيها عنده فصرخت فى وجهه وقلت له لماذا لم تخبرني من قبل قال لي لأني كنت أظن أنه سوف يتغير ولا يفعل هذا معي مرة أخرى وكان يقول لي أنني كنت أفعل هذا مع أخي الآخر وأن أبي الذي قال لي بأن أفعل لك هذا وكنت أخاف من أبي أن يعاقبني أخبرت زوجي عند وصوله من العمل فوراً ذهب إليه وأعطاه ثمن تذكرة السفر وقال له لن تبيت هنا وعليك الرحيل ولا أريد أن أراك هنا مرة أخرى في الليل أخذت ابني إلي فراشه للنوم فكانت مصيبة المصائب أتدرون ماذا قال لي، قال لي إن أخاه كان يمسكه بقوة ويضربه ويلج ذكره في دبره وقال لي كنت أصرخ من الألم وكان يضعني على بطني حتى لا أعد أقدر على التنفس وهو يصرخ ويقول له لا تفعل هذا وأفر منه وأرجع إلي البيت انهرت ولم أعد أعرف ماذا أفعل أخبرت والده فوراً فكان كل ما قاله لماذا لم تخبرني كنت أنتظر منه أن يأخذ موقفا عادلا تجاه ابنه، أنا الآن في حيرة من أمري أريد أن يأخذ هذا اللوطي الخسيس جزاءه ولكني أخاف إذا أبلغت الشرطة عنه أخسر كل عائلة زوجي ويصبح أبنائي منبوذين فى عائلة أبيهم وأن يؤثر استجواب الشرطة على نفسية وأخاف إذا تركته بدون عقاب ابني عندما يكبر لن يسامحني أبداً وأخاف إذا بقي بدون عقاب أن تسول له نفسه الخبيثة فعل هذا مرة أخرى مع طفل آخر ويدمر حياته للأبد مثلما فعل مع من يفترض أن يكون أقرب الناس وهو الأخ ابني الذي تغير 90 درجة وأصبح لا يسمع كلامي وأصبح عنيداً جداً جداً حتى أنه يعاند في أبسط الأمور وأصبح من الأواخر في الصف فى المدرسة وخاصة فى مادة الرياضيات وكل ما طلبت منه أن يقوم بواجباته يدخل فى حالة بكاء وصراخ ويبحث عن كل الأعذار حتى يفقدني صبري وكل ما يرجع من المدرسة يرمي ملابسه وأغراضه فى كل ناحية من غرفته أصبح لا يطاق وأنا عجزت عن مساعدته توقفت عندي القدرة عن التقكير وإيجاد الحلول أنا أشعر بالحزن والخوف من مستقبل ابني وخاصة أنا أعيش في أوروبا وكل المحرمات مباحة وأنا في حيرة من أمري إذا تركته بدون، لهذا أرجو منكم سيدي مساعدتي كيف يمكن أن أساعد ابني وأن أعيد له بسمته وثقته بالناس فما حكم من فعل هذا بأخيه وهل أكون آثمة إذا امتنعت عن زوجي لأني كرهته ولم أعد أطيقه لأنه لم يأخذ موقفا حاسما وهذه ليست المرة الأولى، وهل ما وقع لابني يؤثر على رجولته في المستقبل؟ جزاكم الله خيراً.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فسؤال الأخت مشتمل على استفتاء واستشارة فنجيب عليها فيما يتعلق بالفتوى، ونرشدها لقسم الاستشارات فيما يتعلق بالاستشارة، فنقول: لا شك أن اللواط من أكبر الجرائم وأعظم الموبقات ويكون الإثم أعظم والجريمة أشنع إذا كان الفعل في حق الأخ، وسبق وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 44654.

وعلى كل حال فما قام به الوالد من إبعاد هذا الابن الفاسد عن أخيه وعنكم كاف وليس في قدرته أكثر من ذلك.

وعليه؛ فلا يجوز للأخت أن تمتنع من زوجها، أو تقصر في حقوقه من أجل ذنب اقترفه غيره، ولا ننصح الأخت باللجوء إلى الشرطة ونحوها، لأن هذا سيفاقم المشكلة ويكشف الستر عنكم، ولن يحصل به ما ترجونه من إنزال العقاب بالجاني..

وعلى كل فحق ابنها غير ضائع عند الله عز وجل، الذي ينتقم من الظالم في الدنيا أو يؤخر له العقوبة إلى يوم القيامة، ونرجو أن لا يكون لهذا الفعل أثر على شخصية ولدها، وننصحها بالتواصل مع الأخصائيين في هذا المجال لمعرفة كيفية معالجة آثار هذه المشكلة عليه.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت