الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فسؤال الأخت مشتمل على استفتاء واستشارة فنجيب عليها فيما يتعلق بالفتوى، ونرشدها لقسم الاستشارات فيما يتعلق بالاستشارة، فنقول: لا شك أن اللواط من أكبر الجرائم وأعظم الموبقات ويكون الإثم أعظم والجريمة أشنع إذا كان الفعل في حق الأخ، وسبق وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 44654.
وعلى كل حال فما قام به الوالد من إبعاد هذا الابن الفاسد عن أخيه وعنكم كاف وليس في قدرته أكثر من ذلك.
وعليه؛ فلا يجوز للأخت أن تمتنع من زوجها، أو تقصر في حقوقه من أجل ذنب اقترفه غيره، ولا ننصح الأخت باللجوء إلى الشرطة ونحوها، لأن هذا سيفاقم المشكلة ويكشف الستر عنكم، ولن يحصل به ما ترجونه من إنزال العقاب بالجاني..
وعلى كل فحق ابنها غير ضائع عند الله عز وجل، الذي ينتقم من الظالم في الدنيا أو يؤخر له العقوبة إلى يوم القيامة، ونرجو أن لا يكون لهذا الفعل أثر على شخصية ولدها، وننصحها بالتواصل مع الأخصائيين في هذا المجال لمعرفة كيفية معالجة آثار هذه المشكلة عليه.
والله أعلم.