الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد اشتمل العقد المذكور على عدة مؤاخذات شرعية نذكر منها:
أن التمويل العقاري المذكور تمويل يقوم على الربا، فالمستثمر (المشتري) يدفع جزءاً من الثمن وتدفع الشركة التمويل الباقي كعرض ثم يقوم (المستثمر) بتقسيط المبلغ الذي دفعته على المشتري بأقساط شهرية لسداد القرض إضافة إلى الفائدة المترتبة عليه، ولا تنتقل ملكية العقار إلا بعد سداد الأقساط، وإذا عجز تسترد منه الشقة لصالح الشركة.. وهذا عقد محرم قطعاً لاستلزامه للقرض الربوي المذكور، كما أن غرامة التأخير أيضاً هي زيادة وإمعان في الربا.
كما أن وصف المشتري للعقار في مدة الأقساط بأنه غير مالك دليل ظاهر على أن العقد ليس عقد بيع، وإنما هو عقد قرض بالربا.
وعليه؛ فلا يجوز الدخول في هذا العقد المحرم، كما أن قيام البائع بحوالة حقه في أقساط الثمن إلى شركة التمويل بمقابل معجل داخل في بيع الدين المؤجل بأقل من قيمته حالاً وهو داخل أيضاً في الربا المحرم، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 2735.
والله أعلم.