الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الرؤى والأحلام لا يمكن أن يبني الإنسان عليهما أمراً أساسياً من دينه أو دنياه ، بحيث يعمل بمقتضاهما كفاً أو امتثالاً.
وعليه فما دام زوجك يريد منك السفر إليه فأطيعيه ، ولا تكترثي بالأحلام ، ولا تلقي لها بالاً.
وخصوصا إذا كانت من هذا النوع ، ففي صحيح مسلم عن أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الرؤيا الصالحة من الله ، والرؤيا السيئة من الشيطان" فإذا تقرر أن ما يراه النائم مما يكره في نومه هو من الشيطان ، فما عليك أيتها السائلة إلا أن تعتمدي على ربك ، وتتوكلي عليه ، وتتيقني بقدره ، وتمتثلي ما أمرك به زوجك. ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد إلى العلاج الواقي من شر رؤيا السوء الشيطانية ، فقال عليه الصلاة والسلام: "فمن رأى رؤيا فكره منها شيئا فلينفث عن يساره ، وليتعوذ بالله من الشيطان ، لا تضره ، ولا يخبر بها أحداً " إلى آخر الحديث وهو في صحيح مسلم.
والله أعلم.