الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
جزاك الله خيراًً لحرصك على اختيار الزوج المناسب لأختك، بأن يكون شاباًًً صالحاًً تقياًً.
وقولك لم يقم لصلاة العشاء لا يدل على تركه للصلاة فينبغي أن تبحث هل يصلي أم لا، فإن كان لا يصلي فأنت على حق في رفضك له، وإن كان يصلي هان الأمر.
وكون والده ينفق عليه حتى يكمل دراسته لا يكون عائقاًً من تزويجه بل ربما رأى والده تزويجه عفة له في هذا الزمان الذي انتشرت فيه الفتن، ثم ينبغي أن تنظر إلى قدر الالتزام عند أختك، فإنه يبدو هي الأخرى عندها تصرفات خاطئة، فإنها كانت تكلمه كما ذكرت وربما قابلته.
ولذلك ننصحك أن تعيد النظر في الأمور السابقة من كونه يصلي أم لا ؟ ثم ابحث عن معدنه وأهله لتتعرف على خلقه وتعامله بعد تعرفك على دينه، وهل هو في درجة من الدين يتناسب مع الدرجة التي عليها أختك أم لا؟ فإن وجدت الأمور متقاربة والمصلحة راجحة فاستعن بالله عز وجل، وحاول أن تضم هذا الشاب لصحبتك بصورة تتمنى له فيها الخير، وإن وجدت أن الأمر لا يستقيم فاستمر على رفضك، فإن أبت أختك إلا أن تتزوجه وتولى أخوك الآخر تزويجها فلا إثم عليك، لأنك قد أديت ما أوجبه الله عليك.
أسأل الله لك التوفيق والسداد في جميع أمورك. في دينك ودنياك.
والله أعلم.