الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
لا شك أن حرص السائلة على اختيار الزوج الصالح وأن يكون كسبه حلالاً، علامة على التقوى والحرص على مرضاة الله عز وجل، وذلك من فضل الله تعالى وتوفيقه، نسأل الله لنا ولها الثبات والقبول...
أما ما يتعلق بفارق السن بينك وبين من يريد الزواج منك فلا نرى ذلك مبرراً للرفض إذا توفر القبول بين الطرفين، وأما طبيعة عمله فهي تتعلق بالعمل في الفنادق التي تشتمل على محرمات كبيع الخمور وصالات الرقص والقمار ووقوع الزنا، وهو وإن كان لا يباشر هذه المحرمات إلا أنه يعين عليها وهذا غير جائز، قال الله تعالى: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة:2}، وما يوجد في عمله من المباحات كحجز القاعات لاجتماعات الشركات وكذلك الندوات فهو مغمور فيما في هذه الفنادق من منكرات ومحرمات... ويمكن مراجعة الفتوى رقم: 2512، والفتوى رقم: 9512.
فإن رجع إلى الحق وجد في البحث عن عمل بعيد عن الحرام والشبهات فلا مانع من قبوله، وإلا فاعلمي أنك إن تركته استبراء لدينك فسوف يعوضك الله خيراً منه... ونسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.
والله أعلم.