الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن كنت قد أخذت هذا السكن من جهة العمل على أنه جزء مما تستحقه في مقابل العمل، فإن لك أن تُسكن فيه معك من تشاء بأجرة أو بدون أجرة، لأنك في حكم المستأجر من هذه المؤسسة الحكومية، أو من صاحب الدار، وللمستأجر -بملكه للمنفعة- أن يؤجر لغيره، وهذا مذهب الشافعي والحنابلة، وأصحاب الرأي.
بل قال ابن قدامة: (ولا نعلم فيه خلافاً، وإنما كان كذلك لأن له استيفاء المعقود عليه بنفسه ونائبه).
أما إن كانت جهة العمل قد تطوعت لك بالسكن، فلا يجوز لك أن تسكن معك غيرك إلا بإذن منها، فإن أذنت في ذلك، فلك أن تسكنه معك، ولو بأجرة ما لم تكن قد اشترطت عليك عدم أخذ الأجرة.
والله أعلم.