الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الأصل في تأسيس حضانة في البيت الجواز، والأجرة مقابل الرعاية التي يقوم بها مؤسس الحضانة مباحة لأنها عوض عن عمل مباح.
وإذا كان جهة العمل دولة كانت أو مؤسسة أو فردا اشترطت على موظفها أن لا يكون له شغل آخر ووافق الموظف على ذلك، وجب عليه الوفاء بذلك، فلا يحل له بمقتضى قبوله هذا الشرط أن يكون له شغل آخر، فقد قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ {المائدة: 1} وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم. رواه الترمذي وغيره وصححه الألباني.
وبناء على هذا، فالكسب الحاصل من ريع الحضانة كسب مباح، لكن مخالفة الشرط المذكور معصية تجب التوبة منها، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 31690.
والله أعلم.