عنوان الفتوى: السعي لتحقيق الإصلاح بين الزوجين هو الأفضل

2008-08-04 00:00:00
أنا رجل متزوج وحصل خلاف بيني وبين زوجتي، وسبب الخلاف عدم طاعتي بتجنب الأشياء المنهي عنها من رب العالمين كالسلام على أبناء عمومتها سواء مصافحة باليد أو في الوجه وقد منعتها من هذا الشيء أكثر من مرة ووعظتها ونصحتها، وفي الأخير ضربتها ضربا غير مبرح ولم تمتثل وحصل الطلاق ولي منها ثلاثة أطفال وقبل انتهاء العدة قمت بمراجعتها فرفضت العودة إلى المنزل، وهي الآن بمنزل والدها كما اكتشفت أنها تقوم بتحويل رصيد من جوالي إلى جوالها بدون علمي وبدون إذني وأنا أريدها أن ترجع إلى المنزل وأريدها أن تكون لي زوجة وأقوم بإصلاح حالها مع العلم أنني قائم بكل الحقوق الزوجية ولا أقصر معها في شيء فما حكمها في الشرع والقانون، وهل إذا وصل الأمر إلى المحاكم الشرعية يحق لي أن أطلب من القاضي إرجاعها لي، وهل إذا طلبت الخلع يحق لها المخالعة بدون رضاي وهي كما ذكر أعلاه، وهل في حالة الخلع يحق لها النفقة والحضانة وهي كما ذكر أعلاه، وهل يحق لأمها أن تمانع من رجوعها للمنزل، وبماذا تنصحونني؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنسأل الله تعالى أن ييسر أمرك وأن يصلح ما بينك وبين زوجتك. وإذا كان الأمر على ما ذكرت من أن زوجتك تصافح أبناء عمومتها وتقبلهم في الوجه فهي عاصية بذلك، ويجب عليها ترك هذه المعصية ولو لم تطلب منها تركها، وأحرى إن طلبت منها تركها.

واعلم أن من حق الزوج إرجاع زوجته لعصمته في عدتها من الطلاق الرجعي ولو من غير رضاها، ولا يجوز لها الامتناع من الرجوع إليه وإلا كانت امرأة ناشزا، ولا يجوز لأمها أو غيرها منعها من الرجوع لزوجها. وراجع الفتويين: 20769، 15643.

والذي ننصح به هنا هو السعي في الإصلاح وتوسيط أهل الخير والعقلاء من أهل الزوج وأهل الزوجة، فلعل الله تعالى يوفقهم إلى تحقيق الإصلاح، فإن تم فالحمد لله، وإلا كان الأولى رفع الأمر إلى المحكمة الشرعية ، ومن حق القاضي إلزامها بالرجوع إلى بيت الزوجية.

ولا يجوز لهذه المرأة أن تطلب الخلع لغير سبب شرعي، ولا يجوز للقاضي إيقاع الخلع بغير رضا من الزوج إلا إذا دعت الحاجة إلى ذلك، وراجع الفتوى رقم: 105875.

والخلع تقع به طلقة بائنة، فإذا وقع الخلع فلا نفقة للمرأة ولا سكنى، وأما نفقة الأولاد فلا تسقط بالخلع إذا لم يتضمن الخلع سقوطها ، وراجع الفتويين: 61461، 31884.

 وأما الحضانة فهي حق للمرأة فلا تسقط عنها إلا إذا تزوجت أو وجد بها مانع كالفسق ونحوه، وانظر الفتوى رقم: 97108.

ولا مانع من أن يخالعها الزوج على سقوط حضانتها.

  وننبه إلى أمرين:

الأول: أنه لا يجوز للمرأة التصرف في شيء من مال الزوج إلا بإذنه، ويدخل في هذا ما ذكر هنا من أمر تحويل الرصيد بغير إذن الزوج.

الثاني: أن العبرة بأحكام الشرع لا بالقانون إذا كان مخالفا للشرع.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت