الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله تعالى أن ييسر أمرك وأن يصلح ما بينك وبين زوجتك. وإذا كان الأمر على ما ذكرت من أن زوجتك تصافح أبناء عمومتها وتقبلهم في الوجه فهي عاصية بذلك، ويجب عليها ترك هذه المعصية ولو لم تطلب منها تركها، وأحرى إن طلبت منها تركها.
واعلم أن من حق الزوج إرجاع زوجته لعصمته في عدتها من الطلاق الرجعي ولو من غير رضاها، ولا يجوز لها الامتناع من الرجوع إليه وإلا كانت امرأة ناشزا، ولا يجوز لأمها أو غيرها منعها من الرجوع لزوجها. وراجع الفتويين: 20769، 15643.
والذي ننصح به هنا هو السعي في الإصلاح وتوسيط أهل الخير والعقلاء من أهل الزوج وأهل الزوجة، فلعل الله تعالى يوفقهم إلى تحقيق الإصلاح، فإن تم فالحمد لله، وإلا كان الأولى رفع الأمر إلى المحكمة الشرعية ، ومن حق القاضي إلزامها بالرجوع إلى بيت الزوجية.
ولا يجوز لهذه المرأة أن تطلب الخلع لغير سبب شرعي، ولا يجوز للقاضي إيقاع الخلع بغير رضا من الزوج إلا إذا دعت الحاجة إلى ذلك، وراجع الفتوى رقم: 105875.
والخلع تقع به طلقة بائنة، فإذا وقع الخلع فلا نفقة للمرأة ولا سكنى، وأما نفقة الأولاد فلا تسقط بالخلع إذا لم يتضمن الخلع سقوطها ، وراجع الفتويين: 61461، 31884.
وأما الحضانة فهي حق للمرأة فلا تسقط عنها إلا إذا تزوجت أو وجد بها مانع كالفسق ونحوه، وانظر الفتوى رقم: 97108.
ولا مانع من أن يخالعها الزوج على سقوط حضانتها.
وننبه إلى أمرين:
الأول: أنه لا يجوز للمرأة التصرف في شيء من مال الزوج إلا بإذنه، ويدخل في هذا ما ذكر هنا من أمر تحويل الرصيد بغير إذن الزوج.
الثاني: أن العبرة بأحكام الشرع لا بالقانون إذا كان مخالفا للشرع.
والله أعلم.