الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد أحسنت في حرصك على المبادرة إلى الزواج، فلا شك أنه من أعظم أسباب العفاف والاستقرار النفسي. وإن كان الأمر لم يتعد ما ذكر من أنه مجرد أن رآك قد رغب في خطبتك والزواج منك فلا حرج عليك في ذلك ولم يقع منك تقصير تجاه صديقتك، وينبغي أن تبيني لها حقيقة ما حدث، فإن اقتنعت فبها؛ وإلا فقد أديت الذي عليك، وإن كانت هذه الفتاة غير مرضية في دينها وخلقها فالأولى بك اجتنابها، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا تصاحب إلا مؤمنا، ولا يأكل طعامك إلا تقي.
وإن كان هذا الرجل صاحب دين وخلق فعليك بالموافقة على الزواج منه، وإذا تم زواجه منك مستوفيا شروط الصحة فهو زواج صحيح. ونرجو أن يسعدك الله تعالى به ويقر به عينك.
والله أعلم.