الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
قال الله تعالى: وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ {البقرة:216}، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له. رواه مسلم.
ولعل من رحمة الله بك أخي الكريم وبهذه الفتاة أن صرفكما عن هذا الزواج، وأسأل الله أن يعوضك زوجة صالحة تكون عوناً لك على دينك ودنياك، وأن يعوضها زوجاً صالحاً يكون عوناً لها على دينها ودنياها من غير أن يكون بلاء يصيب أحدكما بسبب ما تحملانه من مرض.
فثق بالله تعالى واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وأن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وأن ما قضاه الله لك هو الخير، وعليك دائماً أن تتوسل إلى الله دائماً بالدعاء وقراءة القرآن، وحضور مجالس العلم، وننصحك بالمحافظة على صلاة الجماعة بالمسجد، وأن يكون لك صحبة صالحة مؤمنة تستشيرهم فيما يعرض لك، ولا تنس دائماً أن تستخير الله عز وجل إذا قدمت على عمل أو زواج أو نحو ذلك، وفقك الله وهداك لتقواه، وجعلنا جميعاً أهلاً لرضاه ولجنته.
والله أعلم.