الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كان والدك قد وهب لكم ما ذكرت في سؤالك، فقد كان الواجب عليه التسوية في العطية إلا أن يكون هناك مسوغ شرعي لعدم التسوية، فإن لم يكن هناك مسوغ شرعي وجب على من زاد نصيبه أن يرد الزائد حتى يتم التسوية بينكم في العطية.
بيان ذلك كله في الفتاوى التالية أرقامها: 6242، 14254، 8147.
أما إن كان والدكم قد أباح لكم الانتفاع بهذه الأشياء ولم يُملِّكها لكم، فالواجب أن تقسم التركة كلها بما فيها هذه الأشياء بالقسمة الشرعية، وتحتسب قيمتها يوم القسمة.
ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وراث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.
والله تعالى أعلم.