عنوان الفتوى: يستحب للزوج أن يوفي بوعوده لزوجته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمن المعلوم أنه يجب على الرجل لزوجته نفقتها وكسوتها بالمعروف، وإذا عجز عن توفير ذلك لها فلها الحق في طلب الطلاق، وإن وفر لها ذلك فتجب عليها أن تسافر معه إلى محل إقامته أو سكنه، وامتناعها من ذلك عند طلب زوجها السفر معه نشوز محرم يسقط حقها في النفقة ما دامت كذلك.
وعليه.. فإن وفر زوج السائلة لها سكناً لائقاً بها فيجب عليها الانتقال معه إلى حيث يقيم إن أصر على الإقامة في بلده أو غيره، ويمكن معالجة الأمر بينك وبينه بالتفاهم والتراضي ومحاولة إقناعه بالانتقال إليك والإقامة معك حيث يوجد أهلك، ولا سيما إذا كان وعدك بذلك واتفقتما عليه، فإنه يستحب له الوفاء به في قول الجمهور ما لم يكن في ذلك ضرر عليه.
علماً بأنه إذا كان الاتفاق المذكور مشروطاً في العقد بأن لا ينقلك عن بلدك فيلزمه الوفاء به في قول بعض أهل العلم كالحنابلة خلافاً للجمهور القائلين باستحباب الوفاء بمثل ذلك الشرط فحسب، وعلى قول الحنابلة فإنه لا إثم عليك في امتناعك من الإقامة معه خارج بلدك إن كنت شرطت ذلك عليه، وتأثمين في قول الجمهور لأن الوفاء مستحب فحسب.
والطلاق هو آخر العلاج فلا يلجأ إليه إلا إذا استنفذت كل وسال الإصلاح وسبل العلاج، وذلك لما قد يترتب عليه من ضياع الأولاد وحرمانهم من نعمة العيش في كنف أبيهم وأمهم. وللمزيد من الفائدة انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 2069، 45138، 79665، 59904.
والله أعلم.