الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الربح سواء كان عن بيع أو إجارة ليس له حد ينتهي إليه عند أهل العلم، بحيث يحرم ما زاد عليه، وما يأخذه الطبيب في مثل هذه الحالة يعتبر أجرة كشفه، ولكن لا ينبغي للمسلم أن يكون جشعاً أنانياً، لا يهمه إلا الجانب المادي فقط، وإنما يجب أن يكون الجانب الخلقي في صدارة اهتماماته وأهدافه، فيراعي الناس في بيعه لهم وشرائه منهم وفي كل معاملاته، وقد روى البخاري وغيره عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قول النبي صلى الله عليه وسلم: رحم الله رجلاً سمحاً إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى.
ولا شك أن عدم ارتياحك لما يفعله هذا الطبيب دليل على السماحة الموافقة لأخلاق المسلم، ويستحب لك نصح المسؤولين عن هذا المركز بالرفق بالمرضى والتعامل معهم بسماحة وبلا استغلال لحالتهم، وللمزيد من الفائدة يمكنك مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 5393، 14755، 33215، 72103.
كما ننبهك إلى أن عمل المرأة لا يجوز إلا بالضوابط الشرعية التي سبق بيانها في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 522، 3859، 5181، 8972.
والله أعلم.