عنوان الفتوى: حكم توبة الساحر

2001-10-24 00:00:00
ما هو حكم من اقترف السحر في ماضيه ثم تاب ومات على ذلك؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏

فإن من كان يقترف السحر ثم تاب إلى الله توبة صحيحة ومات على ذلك فإن الله يتوب ‏عليه، لأن التوبة تجب ما قبلها، قال تعالى: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ ‏اهْتَدَى) [طـه:82]‏.
وأقصى ما قاله العلماء في مقترف السحر إنه كافر، وقد أخبر الله تعالى أنه يغفر للكافر إذا ‏تاب من كفره، قال تعالى ( قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف) ‏‏[الأنفال:83] وقال في النصارى الذين يقولون إن الله ثالث ثلاثة: ( أفلا يتوبون إلى الله ‏ويستغفرونه والله غفور رحيم. [المائدة:74]‏.
وبالجملة فإن الخلاف في قبول توبة الساحر إنما هو في الظاهر من أحكام الدنيا، من ترك ‏قتله، وثبوت الأحكام في حقه، وأما قبول الله لها في الباطن، وغفرانه لمن تاب وأقلع ‏ظاهراً وباطناً، فلا خلاف فيه.‏
والله أعلم .‏

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت