الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله أن يفرج همك، ويكشف كربك، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وأما ما ذكرت من خلق زوجك وسوء عشرته لك فنقول لك، إن الصبر عليه جميل، ولك فيه الأجر والمثوبة من الله عز وجل، وننصحك بمحاولة إصلاحه وعدم اليأس والقنوط منه، واتخاذ كل الوسائل الممكنة لمعالجة ما بينكما من خلاف، ومن ذلك الاستعانة بأهله وأهلك، فإن لم يجد ذلك واستحالت العشرة بينكما، وتمادى في ظلمه وإهانته لك، فلك رفعه للقضاء لإلزامه بما يجب عليه من حقوق ورفع الظلم عنك، وإزالة الضرر الواقع عليك، والحكم بتطليقك منه أو نحو ذلك بحسب ما يراه القاضي، إذا تمكنت من ذلك، فإن لم تتمكني فالحيلة الوحيدة التي بين يديك هي الصبر كما قيل: الحيلة فيما لا حيلة فيه الصبر، فاستعيني بالله عز وجل، وأقبلي عليه بالدعاء، وأصلحي ما بينك وبينه بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، وأداء فرائضه. وسييسر أمرك، ويفرج كربك فإنه يقول: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ {الطلاق: 2-3} وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا] {الطَّلاق:4}.
وللمزيد انظري الفتاوى رقم: 70265، 63979، 97457، 41558.
والله أعلم.