الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا شك أن مساعدتك لأخيك من أعمال الخير والبر، وقد قال تعالى: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة:2}.
فجزاك الله خيرا لاهتمامك بشأن أخيك خاصة وأنك تسعى في إعفافه خشية الوقوع في الحرام، ولكن ينبغي ألا تقف عند المساعدة المادية، بل حاول دائما دعوته إلى الله تعالى وإصلاحه حتى يستقيم على أمر الصلاة وترك ما يفعله من المنكرات، ولعل ما تقدمه له يكون عونا لقبول دعوتك.
لكننا ننبه هنا إلى أن استئجارك لأخيك بجزء مما يحصل من غلة السيارة قد ذهب جمهور أهل العلم إلى أنه لا يصح، وأن الواجب هو تحديد مبلغ متفق عليه بينك وبينه، وذهب الحنابلة إلى جواز الإجارة بالجزء، فالصواب أن تحدد لأخيك راتبا تتفقان عليه خروجا من الخلاف.
والله أعلم.