الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان القرض المسؤول عنه من القروض الحسنة التي تقدمها البنوك الإسلامية فإنه ينظر في طبيعة هذه الزيادة التي يشترطها البنك، فإذا كانت عبارة عن مصاريف إدارية لأجل ضبط القرض وتسجيله ومتابعة سداده وكانت مبلغاً ثابتاً وليست نسبة متغيرة بحسب مبلغ القرض وهي مناسبة للجهد الذي يبذله الموظفون بحيث لا تكون ستاراً على الربا فهي جائزة لا حرج فيها.
فقد نص العلماء أن تكاليف القرض تكون على المقترض، كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 24873، ولا حرج حينئذ في أخذ هذا القرض، أما إذا لم تكن هذه المصاريف كما ذكرنا فإنها زيادة ربوية محرمة، ولا يجوز أخذ هذا القرض حينئذ ما دام السكن بالإيجار متاحاً ممكناً، واعلم أن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه، وراجع في بيان ذلك الفتوى رقم: 6689، والفتوى رقم: 63989.
والله أعلم.