الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فينبغي أولا أن تسألي الله تعالى أن ييسر لك الزواج من رجل صالح، سواء كان هذا الرجل أحد هذين أو غيرهما.
ولا حرج عليك في رفض الزواج من ذلك الشاب الأول، وليس في رفضك ظلم له ولو تمت الخطبة، ولكن لا تعجلي إلى أمر الزواج من ذلك الشاب الذي مال قلبك إليه، بل الذي ننصح به أن تتحري بالسؤال عن دين وخلق كل منهما، فصاحب الدين والخلق هو الأولى بالاختيار، فإنه إذا أحب المرأة أكرمها، وإذا أبغضها لم يهنها.
فإذا استويا في الدين والخلق فمن مال قلبك إليه أولى لأنه أحرى أن تستمر معه المودة، ولكن لا ينبغي لك التعجل للموافقة على الزواج منه حتى تستخيري الله تعالى في أمره، وفي صيغة الاستخارة ما يغني عما ذكرت من أداء الصلاة مرتين مرة بنية القبول وأخرى بنية الرفض، فراجعيها بالفتوى رقم: 19333.
وأما السؤال عن هذا الشاب وعما إن كانت له الرغبة في الزواج منك فلا حرج في ذلك إن كان في حدود الأدب وضوابط الشرع، ولا يكون في هذا منافاة للحياء.
والله أعلم.