عنوان الفتوى: هل في رفض الخاطب ظلم

2008-08-25 00:00:00
أنا فتاة تونسية أدرس بكلية الطب تقدم لخطبتي شاب يكبرني بست سنوات على دين وخلق يعمل مهندسا قابلته مرتين في بيتنا مع أحد محارمي لكني لم ألق الارتياح التام فلم أشعر بميل واضح تجاهه هل يجوز الرفض بسبب ذلك؟ أصلي الاستخارة مرة بنية الموافقة وأخرى الرفض وكنت قد رأيت صدفة شابا متدينا يدرس بكليتي يكبرني بثلاث سنوات فأحسست بميل تجاهه من المرة الأولى أخبرت صديقة لي بذلك فإذا بخطيبها صديق هذا الشاب فأنبأتني أنها سوف تتحرى عنه وعن مشاعره دون أن يعرف هويتي هل يعتبر سلوكا منافيا للحياء؟ هل أخطأت في هذا علما وأني لم أعط ردا للمتقدم بعد فأكون ظلمته؟ أدعو الله قبلا وإلى الآن بالزواج من أحدهما والذي هو خير لي . اللهم وفقني للاختيار الصحيح. أرشدوني أثابكم الله.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فينبغي أولا أن تسألي الله تعالى أن ييسر لك الزواج من رجل صالح، سواء كان هذا الرجل أحد هذين أو غيرهما.

ولا حرج عليك في رفض الزواج من ذلك الشاب الأول، وليس في رفضك ظلم له ولو تمت الخطبة، ولكن لا تعجلي إلى أمر الزواج من ذلك الشاب الذي مال قلبك إليه، بل الذي ننصح به أن تتحري بالسؤال عن دين وخلق كل منهما، فصاحب الدين والخلق هو الأولى بالاختيار، فإنه إذا أحب المرأة أكرمها، وإذا أبغضها لم يهنها.

فإذا استويا في الدين والخلق فمن مال قلبك إليه أولى لأنه أحرى أن تستمر معه المودة، ولكن لا ينبغي لك التعجل للموافقة على الزواج منه حتى تستخيري الله تعالى في أمره، وفي صيغة الاستخارة ما يغني عما ذكرت من أداء الصلاة مرتين مرة بنية القبول وأخرى بنية الرفض، فراجعيها بالفتوى رقم: 19333.

وأما السؤال عن هذا الشاب وعما إن كانت له الرغبة في الزواج منك فلا حرج في ذلك إن كان في حدود الأدب وضوابط الشرع، ولا يكون في هذا منافاة للحياء.

والله أعلم.   

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت