الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن مخاطبة الرجل للمرأة الأجنبية إذا كان ضمن الحدود والضوابط الشرعية من غض البصر وعدم لين الكلام وعدم الخلوة ونحو ذلك جائز في الأصل إذا كانت لذلك حاجة وأمنت الفتنة، ولمزيد من الفائدة راجعي الفتويين: 96659، 16879.
ولكن ورد في سؤالك أن الأمر يحتاج منكما إلى اجتماعات دورية فنخشى أن يفتح الشيطان بذلك بابا من أبوابه المضلة، وقد قال تعالى: وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ. {البقرة:168}
خاصة وأنت شابة وهو شاب، وقد نص جمهور الفقهاء على كراهية إلقاء السلام على الشابة وردها عليه ونص الشافعية على حرمة ذلك.
ولذلك أرى أن الأنسب ألا يكون الاجتماع بينك وبينه مباشرة؛ بل إما أي يكون اجتماعه المباشر مع أحد محارمك أو يكون اجتماعك مع إحدى نسائه التي هو محرم لهن وذلك سدا للذريعة ومنعا للوقوع في الريب.
وللمزيد من الفائدة راجعي الفتويين التاليتين: 108611، 6158.
والله أعلم.