الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الظاهر -والله أعلم- أن دفع زميلك هذا لا يقع به الحنث ، وبالتالي فإن زوجتك لم تطلق ، وذلك لأن الذي أثار هذه اليمين وسببها هو رغبة الحالف في التحمل الفعلي للتكلفة المستحفة ، بغض النظر عن الإجراءات الأولية. وهذا ما يسمى عند المالكية ببساط اليمين ، وعند الحنابلة بمهيج اليمين. وهؤلاء -أعني المالكية والحنابلة- هم الذين يعتبرون سبب اليمين والحامل عليها ويقدمونه على ظاهر اللفظ. وانطلاقاً من رأيهم -وهو الذي نراه راجحاً- فإنا نرى أنه لا حنث عليك -أيها السائل- ما دام زميلك دفع على أساس أنك سترد له ما دفع ، وقد رددته إليه بالفعل وأخذه منك ، ثم عليك أن تتنبه إلى أن المرء لا ينبغي له أن يجعل عصمة زوجته وأم أولاده في مهب الريح ، فيعرضها للانهيار عند أتفه الأسباب.
والله أعلم.