الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالواجب في عقد المضاربة أن يكون الربح جزءاً مشاعاً كالربع والنصف والثلث وهكذا، وتحديد مبلغ محدد في هذه الشركة يفسدها، قال ابن قدامة في المغني: ولا يجوز أن يجعل لأحد من الشركاء فضل دراهم وجملته أنه متى جعل نصيب أحد الشركاء دراهم معدودة أو جعل مع نصيبه دراهم مثل أن يشترط لنفسه جزءاً وعشرة دراهم بطلت الشركة، قال ابن المنذر: أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على إبطال القراض إذا شرط أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معدودة... انتهى.
وما ذكره أخوك من تعليل إعطائك مبلغاً ثابتاً بأنه يساوي ربع الربح بعد خصم النفقات أمر غير مسلم، فقد تقل النفقات أو تزيد وقد تتلف أجزاء من المعدة أو تتعطل لفترة طويلة، ولذا أتى الشرع بتحديد نسبة شائعة من الأرباح، وهذا هو مقتضى العدل ولا ضرر فيه على واحدٍ منكما، ولو سلمنا بأن المبلغ الذي سيدفعه سيكون ثابتاً لدقة الحسابات فإن الواجب هو موافقة الشرع والاتفاق على نسبة ثابتة من الأرباح، وللمزيد من الفائدة يمكنك مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 5480، 19406، 47353، 110833.
هذا إذا كان العقد الذي بينكما مضاربة، أما إذا اتفقتما أن يكون أخوك وكيلاً لك بأجر تعطيه مبلغاً من المال فيشتري المعدة المذكورة ثم توكله في تأجيرها والإشراف عليها وتحصيل الأجرة، ففي هذه الحالة الواجب أن تعطي لأخيك ما تتفقان عليه من أجر، ويكون الباقي من أجرة المعدة بعد خصم النفقات لك.
والله أعلم.