الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يجوز لك الكذب على شريكيك بل عليك أن تبين لهما حقيقة الأمر، فإذا كنت تقوم بشراء الآلة للشركة فالواجب أن تقوم بحساب ثمنها بالثمن الذي اشتريتها به، ولا يجوز لك إخبار شريكيك بخلاف الحقيقة، أما كونك قد حصلت على تخفيض في سعرها بمقدار ألف فهذا التخفيض من حق الشركاء جميعاً، لأن الشريك يتصرف عن نفسه بالأصالة وعن شركائه بالوكالة، وقد نص العلماء على أن الزيادة التي يكسبها الوكيل تكون من حق الموكل.
وإذا رضي شريكاك بأن يعطوك شيئاً من المال نظير جهد أو عمل زائد قمت به فلا بأس بذلك، ونذكرك بأن الواجب عليك عدم خيانة شركائك أو ظلمهم، لأن هذه ليست صفة المؤمنين كما قال الله تعالى: وَإنَّ كَثِيراً مِنَ الخُلطَاءِ ليَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضِ إلَا الَذِين آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ {ص:24}، ولا شك أن الظلم والخيانة في الشراكة محق لبركتها وسبب لانفضاضها، كما ننبهك إلى أنه لا يجوز الإقامة في بلاد الكفار بغير مسوغ شرعي، وللمزيد من الفائدة يمكنك مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 2007، 37023، 98062.
والله أعلم.