عنوان الفتوى: الزواج قبل انتهاء عدة الرابعة المطلقة طلاقا بائنا

2008-09-08 00:00:00
أتمنى على شيخنا أن يجيبني على سؤالي الآتي: رجل لديه أربع زوجات فخالعته إحداهن عن طريق القضاء وأعطاها القاضي ما أرادت بموافقة الزوج ومباشرة قام هذا الرجل الزوج فخطب امرأة أخرى وتزوج بها فصار عدد زوجاته أربع زوجات مرة أخرى عدا التي خلعت نفسها فقام عليه الناس وخطؤوه وشكوه إلى المفتي بحجة أنه لا يجوز أن يتزوج الرابعة بعد أن خالع أو طلق قبل أن يتم عدة طلاق له هو لأن زواجه الجديد حصل بعد أن كان لديه أربع زوجات بالأصل وأنه لا يجوز زواجه قبل إنهاء عدة طلاق مثل عدة الطلاق التي تعتدها النساء تماما، فهل لهذا القول من أصل فقهي وهل هناك رأي لأحد الفقهاء ولو كان شاذا في هذه المسألة، هذا الشق الأول من

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالخلع طلاق بائن على الراجح، وليس للزوج مراجعة زوجته المختلعة إلا بعقد جديد، وقد اختلف أهل العلم في الرجل إذا كان له أربع زوجات فطلق الرابعة طلاقا بائنا هل يجوز له أن يتزوج أخرى بدلها وهي لا تزال في عدتها، فذهب الإمامان مالك والشافعي إلى جواز ذلك لانقطاع العصمة الزوجية بالبينونة وانقطاع المواريث بينهما فهي ليست زوجة له ولا في حكمها، وذهب أبو حنيفة وأحمد بن حنبل إلى عدم جواز ذلك له حتى تنقضي عدة مطلقته كما ذكر صاحب أنوار البروق.

 ومادام الرجل قد تزوج فالذي نراه هو مضي زواجه مراعاة لمن يقول بذلك من أهل العلم، وأما مراجعة المختلعة بعد انقضاء عدتها فلا حرج فيها إذا كانت بعقد جديد كالعقد ابتداء، سواء أكان السبب الذي وقع الخلع لأجله قائما أم لا.

وللمزيد انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 31387، 7820، 16024.

والله أعلم.     

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت