الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كانت النجاسة الموجودة على المنديل رطبة وتحققت من لمسها بيدك، أو كانت النجاسة يابسة وكانت يدك رطبة ففي كلتا الحالتين يتنجس المحل الذي باشر النجاسة بمجرد ملاقاتها ولو لم تجد أثرها، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 40332.
وإذا تحققت من إصابة النجاسة لملابسك الداخلية وشككت في وصولها للملابس الخارجية فعند الصلاة ـ وما في حكمها مما تشترط له طهارة الثياب ـ يلزمك نزع الملابس الداخلية فقط لكن عند المالكية يجب نضح الملابس الخارجية وهو رشها بقليل من الماء ولا يلزم ذلك عند الحنابلة كما ذكرنا في الفتوى رقم: 47661.
والماء المتساقط من الاستنجاء طاهر إذا لم يتغير بالنجاسة وكان المحل الذي انفصل عنه قد طهر، وبالتالي فإذا لم تتحقق من تغيره بنجاسة فلا يلزمك غسل قدمك مما أصابها منه، ويعرف تغير الماء المذكور بانتقاله عن لونه الأصلي بحيث يكون لون النجاسة غالبا عليه، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 106668، والفتوى رقم: 102750.
والملابس المتنجسة إن كانت جافة مع جفاف يدك أيضا حين لمسها فلا تتنجس يدك بذلك ولا يلزم غسلها.
والمقعدة إن كنت تقصد بها محل خروج الغائط فلمسها ناقض للوضوء على القول الراجح إذا كان ذلك مباشرة من غير حائل، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 19958، والفتوى رقم: 3892، وأما ما سوى ذلك من الأليتين ونحوهما فلا ينتقض الوضوء به.
وفي الأخير ننصحك بضرورة الإعراض عن الوساوس والشكوك لأن أنفع علاج لها هو عدم الالتفات إليها.
والله أعلم .