عنوان الفتوى: يريد العودة إلى عمله باستخدام شهادة زور
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الشهادة الطبية التي حصلت عليها دون أن تكون مريضا في الواقع تدخل ضمن شهادة الزور، وشهادة الزور تعد من أكبر الكبائر، فقد قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ ثلاثا قلنا بلى يا رسول الله قال: الإشراك بالله وعقوق الوالدين وكان متكئا فجلس فقال: ألا وقول الزور وشهادة الزور. فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت. والحديث متفق عليه.
فالأصل أنه لا يجوز لك التوصل بها إلى العودة إلى وظيفتك الأصلية، ويستثنى من ذلك ما إذا كنت مضطرا إلى العودة إليها، ولم تجد وسيلة مباحة لذلك فيجوز لك استخدام هذه الشهادة تبعا للضرورة.
فقد قال تعالى: وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ {الأنعام:119}.
وننبه إلى أن الضرورة التي تبيح المحظور هي ما يغلب على الظن وقوع المرء بسببه في الهلكة، أو أن تلحقه بسببه مشقة لا تحتمل أولا يتمكن المرء معها من تحقيق الحد الأدنى من حياة الفقراء، ولتوضيح ذلك راجع الفتوى رقم: 1420.
وبناء على هذا فإن كانت الضرورة بالغة منك هذا المبلغ فلا حرج عليك في استخدام هذه الوسيلة، وما تحصل عليه من مرتب فهو مباح، ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتوى رقم: 67039، والفتوى رقم: 104433.
والله أعلم.