الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالسؤال يكتنفه شيء من الغموض، وعلى سبيل الإجمال نقول: لا يحق للأبناء الذكور أن يأخذوا أكثر من نصيبهم الشرعي من تركة أبيهم، ولا يحق لزوجة المتوفى أن تجيبهم إلى ما طلبوا إلا برضا بقية الورثة، وثمن المنزل يقسم بين الورثة القسمة الشرعية، فإن كان الرجل توفي عن زوجة وأربعة أبناء وست بنات ولم يترك وارثا غيرهم فإن لزوجته الثمن، والباقي للأولاد الذكور والإناث للذكر مثل حظ الأنثيين، فيقسم المال على ستة عشر سهما، للزوجة ثمنها سهمان، ولكل ابن سهمان، ولكل بنت سهم واحد.
وإن كان المقصود بقول السائلة يعيلوا الوالد في البناء أنهم يعينونه فهذا المال الذي دفعوه في البناء إن كان على سبيل الهبة للوالد فلا يجوز لهم أن يطالبوا به بعد وفاته لأن الرجوع في الهبة محرم، والتركة انتقلت للورثة وخرجت عن ملك والدهم ، وإن كان على سبيل الدين فلهم الحق في أخذه من التركة قبل قسمتها لأن الدين مقدم على حق الورثة في المال ولكنهم يطالبون بإقامة البينة على أنهم دفعوه على أنه دين وليس هبة.
والله أعلم.