الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كانت هذه الزوجة فعلاً قد اتهمت زوجهاً زوراً وبهتاناً بأشياء شنيعة وبضربه لها ضرباً مبرحاً، إضافة إلى كونها تهجره ولا تطيع أمره، وتهمل طفلتها فلا شك أنها بذلك مسيئة، وعاصية لربها ومفرطة في حق زوجها، وهي بذلك امرأة ناشز، فننصح زوجها بأن يتحرى الحكمة معها ويتبع ما أرشد إليه الشرع من خطوات لعلاج نشوزها، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 17322، والفتوى رقم: 55800.
وينبغي أن يجتنب الزوج الطلاق ما أمكنه ذلك، فإن الطلاق قد تكون له آثار سيئة على هذه الطفلة، وأما المودة والمحبة فقد تحصلان فيما بعد، لا سيما إذا بذلت الأسباب الشرعية، ثم إنه ليس بلازم أن تقوم الحياة الزوجية على المحبة، فهنالك كثير من المصالح التي يمكن أن تدوم بها هذه الحياة الزوجية كوجود الأولاد ونحو ذلك..
واعلم أن من حق الزوجة أن يوفر لها زوجها مسكناً مستقلاً، فإذا وفر لها زوجها مسكنا مستقلاً، ولو ضمن بيت الأسرة لم يلزمه أن يوفر لها مسكناً آخر، ولو من طريق حلال فضلاً عن أن يكون من طريق ربوي، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 69337.
ولا يجوز للمرأة العمل إلا بإذن زوجها، ما لم تكن قد اشترطت عليه ذلك قبل العقد، وكان قد وافق على هذا الشرط، وانظر لذلك الفتوى رقم: 4554.
ولا نستطيع أن نحدد من مجرد ما ذكر بالسؤال من حيثيات إن كان الزوج قد ظلم هذه المرأة أم لا، ولكنه إن كان يؤدي إليها حقوقها عليه ولم يفرط في شيء من ذلك لم يكن ظالماً لها، ولمعرفة الحقوق بين الزوجين راجع في ذلك الفتوى رقم: 27662.
والله أعلم.