الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يحق للوالدين إجبار الفتاة على الزواج ممن لا ترغب فيه زوجا ولو كان على دين وخلق فضلا عن أن يكون على الحال المذكور بالسؤال، ولا تعتبر مخالفتك رغبة الوالدين في الزواج منه عقوقا لهما، وراجعي الفتوى رقم: 3006.
وأما الشاب الآخر والذي ذكرت أنه مرضي دينا وخلقا فقد رغب الشرع في الزواج من مثله، ولا يجوز أن يؤاخذ بجريرة أبيه إن كان أبوه سيئا، فلا تزر وزارة وزر أخرى.
فالذي ننصحك به أن تجتهدي في محاولة إقناع والديك بالموافقة على زواجك منه والاستعانة عليهما بالدعاء ثم بوساطة الفضلاء، فإن اقتنعا فالحمد الله، وإلا فالأصل أنه يجب عليك طاعتهما في ذلك، وقد أحسنت بحرصك على رضا والديك، ولكن إن خشيت أن يترتب على عدم زواجك منه ضرر فلك الحق في رفع الأمر إلى القضاء الشرعي، فإن ثبت عند القاضي عضل والدك لك زوجك أو وكل من يزوجك. وراجعي الفتوى رقم: 29716. والله أعلم.