الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالأصل في المسلم حمل أمره على السلامة حتى يتبين منه خلاف ذلك، وعلى هذا فلا يجوز لك اتهام زوجتك كونها على علاقة برجال آخرين أو بوقوعها في الفاحشة إلا بيقين، وأما زوال البكارة فقد يحصل بغير الفاحشة، كما سبق أن بينا في الفتوى رقم: 13932.
وإن كنت قد وقع منك شيء من التجسس عليها فالواجب عليك التوبة، ولا ننصحك بالتعجل إلى الطلاق، وعليك بمناصحتها برفق ولين فيما ذكرت من أمور منكرة تفعلها كالنمص وعدم الالتزام بالحجاب ونحو ذلك، فلعلها تتوب ويصلح حالها، فإن فعلت فالحمد لله، وإن استمرت على ذلك وصعب عليك معاشرتها وهي على هذا الحال ورأيت طلاقها فإن الطلاق مباح فلا يلحقك منه ذنب ففارقها بإحسان.
وأما الإجهاض قبل نفخ الروح في الجنين فقد اختلف فيه الفقهاء، والراجح عندنا أنه لا يجوز، فالواجب عليكما التوبة، ويجب على من باشر الإجهاض الدية إن حصل ذلك بعد تخلق الجنين، ومن العلماء من أوجب عليه الكفارة، وللمزيد من الفائدة راجع الفتوى رقم: 108305.
وقولك (لم نكن مهيئين) إن كنت تقصد به أن سبب الإجهاض يتعلق بأمر الرزق والخوف من ذلك، فإن هذا أشبه بفعل أهل الجاهلية في قتلهم أولادهم خشية الفقر، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 2385.
والله أعلم.