الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان والد السائل أقر في حياته بمبلغ 5000 دينارا لصديقه فيلزم سداد دينه من تركته إن ترك مالا يفي بدينه، وإن لم يترك مالا يفي بدينه استحب لأولاده قضاء هذا الدين من أموالهم برا بوالدهم بعد وفاته وتخليصا له من تبعة الدين.
وأما ما زاد على المبلغ المقر به فأنتم أمام أمرين: إما أن تصدقوا صديق والدكم فيما ادعاه فتؤدوا الدين إلى ورثته بمثل المبلغ الذي يدعيه، أو لا فيلزم ورثة الدائن إظهار بينة عملا بقاعدة البينة على المدعي واليمين على المنكر.
وإن صدقه البعض فقط دون الباقين لزم من صدقه أن يدفع القدر الذي يلزمه من هذا الدين.
وننبه الأخ إلى أنه لا يجوز التأخر في سداد دين والدهم فإن نفس الميت معلقة بدينه، وراجع للمزيد الفتوى رقم: 46016.
والله أعلم.