الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يجوز نقض هذه القسمة بعد ما ذكر من حصول الوفاق والتراضي... بين جميع الورثة عليها، ومجرد ارتفاع الأسعار وتغير الأحوال.. لا يجوز أن يكون سبباً في نقض القسمة ما دامت قد وقعت برضى الجميع إذا كانوا رشداء بالغين أو لم يكن فيها حيف على القصر إن كان في الورثة قصراً.
ولأهمية المحافظة على وصية الميت كما هي، فقد حذر القرآن الكريم من تبديلها وتغييرها، وبدأ بذكرها في آيات المواريث قبل الدين... فقال تعالى: فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ {البقرة:181}، وقال تعالى: مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء:11}، ولذلك فلا يجوز للأخ الذي قام على تقسيم التركة الانصياع لإخوانه ورد هذه القسمة ما دامت قد تمت بشروطها وموافقة الجميع وتوقيعهم عليها، وأما إن كان في الورثة قاصرين وقد أخلت القسمة ببعض حقوقهم فإنها لا تمضي في نصيبهم... وللمزيد من الفائدة انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 26022، 52737، 100333.
وننبه السائل الكريم إلى أن الجهة التي يخاطبها هي مركز الفتوى بالشبكة الإسلامية التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر.
والله أعلم.