عنوان الفتوى: قال لزوجته علي الطلاق لا يرجعك إلا الذي أخذك

2008-10-08 00:00:00
تشاجر أخي مع زوجته وأخي من الناس الذين يغضبون بسرعة فطلبت الذهاب إلى أهلها ورفض ذلك ورد عليها (عليَ الطلاق لا يرجعك إلا الذي أخذك ) وذهبت إلى أهلها ولكن مع زوج أختها وتدخلت في هذا الموضوع وتم الصلح ولله الحمد ولكن لم أرغب بأن يرجعها زوج أختها بحكم أنه لا يجب أن تركب معه لوحدها وأرجعتها إلى بيت أخي وتم الأمر، أفيدوني جزاكم الله بحكم عملي وحكم يمين الطلاق الذي أطلق، وجزاكم الله خيراً.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فأولاً: نوصي أخاك بما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وسلم من استوصاه، فقد روى أبو هريرة أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أوصني، قال: لا تغضب فردد مراراً قال: لا تغضب. أخرجه البخاري وغيره.

وذلك أن الإنسان إذا غضب فقد السيطرة على نفسه فقد يتصرف تصرفاً يورثه الندم والحسرات.

وأما حلف أخيك بالطلاق في قوله (عليَ الطلاق لا يرجعك إلا الذي أخذك ) فقد اختلف العلماء في وقوع الطلاق إذا حصل ما علق عليه.

فذهب الجمهور إلى أنه يقع لأنه طلاق معلق بشرط، فيقع بوقوع الشرط، وعلى هذا المذاهب الأربعة، واختار شيخ الإسلام ابن تيمية عدم وقوع الطلاق، لأن الحالف يريد الزجر والمنع، وهو كاره للطلاق، فهي يمين فيها الكفارة.

وقد سبق بيان المذهبين وأدلة كل مذهب بالتفصيل في الفتوى رقم : 11592، فعليك بمراجعتها.

ولا شك أن الراجح هو رأي الجمهور.

وعلى القولين فينبغي هنا النظر إلى نية الزوج وقصده بهذا اليمين، فإن كان يقصد أنه لا بد وأن يرجعها من أخذها فإن الطلاق يقع في هذه الحالة على قول الجمهور، أو يكون قد حنث عند شيخ الإسلام ومن وافقه، وتجب عليه كفارة يمين.

وأما إن كان قصده أنه لن يرجعها هو ولا مانع من أن يرجعها أي أحد غيره سواء كان من أخذها أو غيره، فإن الطلاق في هذه الحالة لا يقع ولا يحنث لأنه لم يرجعها بنفسه، وذلك لأن النية تخصص العام وتقيد المطلق في باب اليمين، قال صاحب المبسوط من الحنفية: ولو حلف لا يأكل طعاماً ينوي طعاماً بعينه أو حلف لا يأكل لحماً ينوي لحماً بعينه فأكل غير ذلك لم يحنث. انتهى.

وقال خليل بن إسحاق المالكي في مختصره: وخصصت نية الحالف وقيدت إن نافت وساوت.

قال شارحه صاحب مواهب الجليل: يعني أن النية تخصص العام وتقيد المطلق إذا صلح اللفظ لها.

وقال صاحب كشاف القناع الحنبلي: وإذا حلف ليفعلن شيئاً ونوى وقتاً بعينه كيوم أو شهر أو سنة تقيد به لأن النية تصرف ظاهر اللفظ إلى غير ظاهره. انتهى.

 وأما بالنسبة لما قمت به أنت فقد كانت نيتك صالحة في عدم خلوتها بزوج أختها ؛ لأنه ليس من محارمها، ولكنك وقعت في الأمر نفسه حينما قمت أنت بإرجاعها لأنك أيضا لست من محارمها، وكان ينبغي أن يرجعها زوج أختها الذي أخذها، ويصحبه أحد من محارمها حتى تنتفي الخلوة المحرمة، إذا كان ذلك قصد الزوج.

أما إذا كان قصده أن يرجعها أي أحد سواه فهنا يرجعها أحد من محارمها.

وننصحكم بمراجعة المحكمة الشرعية لديكم أو أن تشافهوا بهذه الواقعة بعض أهل العلم.

وللفائدة تراجع الفتويين: 19612، 7665.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

عنوان الفتوى مشاهدات
قال لزوجته: "أنت محرَّمة عليَّ، أنت طالق طالق طالق" 760
حلف بالطلاق ثلاثا ألا يأخذ من زوجته أي مبلغ وندم 780
حلف بالطلاق ثلاثا ألا يأخذ من زوجته أي مبلغ وندم 12328
قال لزوجته: "إن لم توقفي التواصل مع زوج أختك، فسيكون بيننا الطلاق" 11013
قصد الزوج إعلام زوجته بتعليق الطلاق على فعل ثم فعلته ولم تعلم به 685
كذب على زوجته فقالت له قل: "إذا كذبت عليك، فأنا طالق طالق طالق" فكرر ذلك 946
حلف عليها زوجها بالطلاق ألا تذهب للعمل فظنته يقصد اليوم التالي فذهبت 644
من علّق طلاق زوجته على عدم فسخها عقد العمل في يوم معين فمرضت 620
قال لزوجته: "أنت محرَّمة عليَّ، أنت طالق طالق طالق" 760
حلف بالطلاق ثلاثا ألا يأخذ من زوجته أي مبلغ وندم 780
حلف بالطلاق ثلاثا ألا يأخذ من زوجته أي مبلغ وندم 12328
قال لزوجته: "إن لم توقفي التواصل مع زوج أختك، فسيكون بيننا الطلاق" 11013
قصد الزوج إعلام زوجته بتعليق الطلاق على فعل ثم فعلته ولم تعلم به 685
كذب على زوجته فقالت له قل: "إذا كذبت عليك، فأنا طالق طالق طالق" فكرر ذلك 946
حلف عليها زوجها بالطلاق ألا تذهب للعمل فظنته يقصد اليوم التالي فذهبت 644
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت