الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الواجب على الزوج أن يعاشر زوجته بالمعروف، لقوله تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ {النساء:19}،
ولحديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي. رواه الترمذي وصححه.
وقال عليه الصلاة والسلام: فاستوصوا بالنساء خيراً. أخرجه البخاري ومسلم.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً، وخياركم خياركم لنسائهم. رواه أحمد والترمذي وصححه.
وعليه فلا يجوز للرجل أن يهجر زوجته بدون نشوز منها، كما قال تعالى: وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ {النساء:34} ، كما يأثم بتخليه عن واجباته المادية من النفقة ونحو ذلك.
وعلى المرأة أن تحسن التبعل لزوجها وتفعل كل ما من شأنه أن يميل قلب زوجها إليها. ويشعره بالراحة معها.
والنصيحة أن تسلكي مسلك الرفق والحكمة في التعامل مع زوجك مع الأخذ بأسباب التزين والتجمل وترك ما يغضبه، فإن ذلك إن شاء الله سبب لزوال ما بينكما من هجر، ولا مانع من أن تستعيني ببعض أهل الخير والصلاح من أهله أو من أهلك ليصلح بينكما، فقد قال تعالى: وَالصُّلْحُ خَيْرٌ {النساء:128}.
والله أعلم.