عنوان الفتوى: حكم هجر الزوجة واتهامها في شرفها بغير بينة

2008-10-11 00:00:00
أرجو الإجابة عن سؤالي لأني أرسلت إليكم كثيرا وأنا الآن في حالة سيئة جدا و

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد أوجب الله على كل من الزوجين أن يعاشر الآخر بالمعروف، فقال مخاطباً الرجال: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالمَعْرُوفِ {النساء:19}  والمرأة مثل الرجل مطالبة بذلك أيضاً، كما قال تعالى: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ {البقرة: 228} وعليه فلا يجوز للرجل أن يهجر زوجته إلا إذا عصته ونشزت ‏عن طاعته، ولا يهجرها إلا في المضجع بعد أن يعظها ويذكرها بالله جلا وعلا، كما قال ‏تعالى: وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ‏‏{النساء:34} وهذه مراتب مرتب بعضها بعد بعض، فلا يجوز الانتقال لمرتبة إلا بعد المرور بالتي ‏قبلها. ‏

‏ وعلى المرأة أن تتأمل جوانب التقصير تجاه زوجها، فتكملها، وما أجمل ما قالته العربية لا بنتها يوم زفافها: كوني له أمةً يكن لك ‏عبداً إلى آخر المقولة.

 ولا يجوز لزوجك أن يتهمك في عرضك بمجرد الظن فإن ذلك موجب للفسق والعقوبة البليغة كما قال تعالى: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ {النور:4} فعلى زوجك أن يتقي الله ويدع اتهامك بذلك.   

والله أعلم. ‏

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت